التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصادر المعتمدة عند الاستدلال في عقيدة أهل السنة والجماعة

 

المصادر المعتمدة عند الاستدلال في العقيدة
المصادر المعتمدة عند الاستدلال
في عقيدة أهل السنة والجماعة 


بعد عرض خصائص عقيدة أهل السنة والجماعة في والتقرير بأن عقيدة أهل السنة والجماعة هي العقيدة الواجب اتباعها، نتطرق في هذا المقال الي المصادر المعتمدة عند الاستدلال علي مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة، وهي ما يلي:

١- الكتاب والسنة هي المصادر المعتمدة عند الاستدلال والرد إليهما عند التنازع .

الكتاب والسنة هي المصادر المعتمدة عند الاستدلال :

العقيدة توقيفية، فيتم ثبوتها من الكتاب والسنة الصحيحة فقط .

قال الله تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل: 89] .

وقال سُبحانَه: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [الإسراء: 9] .

قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا [الأحزاب: 36] .

ردُّ التَّنازُعِ إلى الكِتابِ والسُّنَّةِ فقط .

قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: 59] .

أي: يا أيُّها المؤمنون أطيعوا اللهَ تعالى، وأطيعوا رَسولَه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك بامتثالِ أمْرِهما، واجتنابِ نَهْيِهما، وأطيعوا أيضًا الوُلاةَ عليكم الذين يَلُون لكم أمورَ دِينكم ودُنياكم، وهم الأمَراءُ والعُلَماءُ؛ فأطيعوهم فيما لم يكُنْ فيه مخالفةٌ لطاعةِ اللهِ تعالى وطاعةِ رَسولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، فإن اختلَفْتُم -أيُّها المؤمنون- في شيءٍ مِن أمرِ دِينِكم؛ مِن أصولِه وفروعِه، فاطلُبوا معرفةَ حُكمِه من كتابِ الله تعالى وسنَّةِ رَسولِه صلَّى الله عليه إنْ كُنتُم مؤمنينَ باللهِ تعالى حقًّا، ومؤمنينَ بالآخرةِ أيضًا؛ فردُّكم لِما اختلفْتُم فيه إلى الكِتابِ والسُّنَّةِ خَيرٌ لكم وأفضَلُ في دِينكم ودُنياكم وآخرتِكم، وأحسنُ عاقبةً. 

٢- حجية فهم السلف الصالح لنصوص  الكتاب والسنة .

والسَّلَفُ: هم الصَّحابةُ رضي الله عنهم فمَن بَعْدَهم ممَّن تَبِعَهم بإحسانٍ مِنْ أهلِ القُرونِ المفضَّلةِ.

قال اللهُ تعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة: 100] 

وعن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((خيرُ النَّاسِ قَرْني، ثمَّ الذين يلونهم، ثم الذين يَلونَهم  )) .

وعَنْ واثِلةَ بنِ الأسقَعِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا تَزالونَ بخَيرٍ ما دامَ فيكم مَن رآني وصاحَبَني، واللهِ لا تزالونَ بخَيرٍ ما دامَ فيكم من رأى مَن رآني وصاحَبَ مَن صاحَبَني، واللهِ لا تزالونَ بخَيرٍ ما دامَ فيكم مَن رأى مَن رأى مَن رآني، وصاحَبَ مَن صاحَبَ مَن صاحَبَني)) .

المصادر المعتمدة عند الاستدلال في عقيدة اهل السنة والجماعة هي القرآن والسنة الصحيحة فقط وكذلك الرد إليهما عند التنازع وذلك بفهم علماء السلف الصالح. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مسائل الإيمان بالله - وجوب معرفة الله تعالي

مسائل الإيمان بالله - وجوب معرفة الله تعالي   بعد التعرف على المسائل المقررة في عقيدة أهل السنة والجماعة، نقدم سلسلة مقالات خاصة بمسائل الإيمان بالله تعالي ، لنتعرف فيها علي الآتي:  ١- وجوب معرفة الله عز وجل . ٢- التعرف علي أدلة وجود الله . ٣- أقسام التوحيد . ٤- توحيد الربوبية.  ٥- توحيد الألوهية . ٦- توحيد الأسماء والصفات . نتطرق في هذا المقال الي وجوب معرفة الله عز وجل. ان أول ما يجب علي الإنسان معرفته هو أن يعرف الله عز وجل . قال اللهُ تعالى: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ" [محمد: 19] .  قال البخاري بعد ذكر الآية معلقا في  صحيحه (باب العلم قبل القول والعمل)  ولقوله صلَّى الله عليه وسلم من حديث عثمان رضي الله عن عند مسلم (٢٦) (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة) . في هذا الحديث يوضح النبي صلى الله عليه وسلم فضل العلم بكلمة التوحيد والموت علي ذلك ، وبالتالي ذم من لم يتعلم كلمة التوحيد ومات علي ذلك . وقال أبوبكر الخوارزمي : بيان أن معرفة الله تعالي واجبة...

أنواع صفات الله تعالي

أنواع صفات الله تعالي  من خلال سلسلة مقالات إلَّايمان بالله الله تعالي ، تم التعرف علي أدلة وجود الله تعالي، وأقسام التوحيد من الربوبية والالوهية، والاقرار بالشهادتين، والعبادة من توحيد الألوهية، توحيد الأسماء والصفات، من حيث المعني والمنزلة وثمراته وأحكامه، والمسائل المتعلقة بأسماءالله تعالي، والمسائل المتعلقة بالصفات ومنها قواعد صفات الله تعالي سنتناول في هذا المقال أنواع صفات الله تعالي  . أنواع صفات الله تعالي  صفات الله عز وجل تنقسم إلى أقسام باعتبارات مختلفة : القسم الأول : باعتبار الثبوت وعدمه وهو نوعان : أ- صفات ثبوتيه :   وهي التي أثبتها الله لنفسه ، أو أثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم ، كالحياة والعلم والوجه والنزول والاستواء وغيرها من الصفات ، وكلها صفات مدح وكمال ، وهي أغلب الصفات المنصوص عليها في الكتاب والسنة ، وهذا النوع يجب إثباتها له سبحانه . ب- صفات سلبية :  وهي التي نفاها الله عن نفسه ، أو نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم ، كالموت ، والنوم ، والظلم ، وكلـها صفات نقص ، والواجب في هذا النوع نفي النقص مع إثبات كمال الضد ، فقوله تعالى...

الأدلة علي وجود الله تعالي

الأدلة علي وجود الله تعالي من خلال سلسلة مقالات إلَّايمان بالله، تم التعرف علي وجوب معرفة الله تعالي، ونثبت في هذا المقال وجود الله تعالي من الكتاب والسنة فقط، وذم من يثبت وجود الله تعالي بالأدلة العقلية . نتطرق الآن لمعرفة الأدلة علي وجود الله تعالي . إنَّ وجودَ الله عزَّ وجلَّ أمرٌ فِطْريٌّ، مغروزٌ في النَّفسِ البَشَريَّةِ. ١- قال اللهُ تعالى: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا... [الأعراف: 172] . ٢- قال اللهُ سُبحانَه: قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ [إبراهيم: 10] ٣-عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لَمَّا خلَقَ اللهُ آدمَ مَسحَ ظَهرَه، فسقَطَ مِن ظَهرِه كُلُّ نَسَمةٍ هو خالِقُها مِن ذُرِّيَّتِه إلى يومِ القيامةِ  )) رواه الترمذي في سننه ح٣٠٧٦ قال الالباني: صحيح . ٤-عن أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال:...