التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسمي الله (الرحمن-الرحيم)

اسمي (الرحمن-الرحيم)
اسمي (الرحمن-الرحيم)

اسمي (الرحمن والرحيم) يدل علي الرحمة وهي الرقة والعطف والرأفة، الرحمن : اسم خاص لله تعالي، ومعناه عام يشمل الرحمة علي المؤمن والكافر في الدنيا، وخاصة للمؤمنين في الآخرة 

الرحيم : اسم عام يطلق علي الله والمخلوقين، فيجوز نقول فلان رحيم .

وصفة الرحمة خاصة بالمؤمنين فقط في الدنيا والآخرة .

أولا : الأدلة على اسم (الرحمن -الرحيم)

١- الأدلة على اسم (الرحمن -الرحيم) من القرآن :

أ- الأدلة علي اسم (الرحمن) من القرآن: 

قوله تَعَالَى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: ٨٥] .

قوله تَعَالَى: {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} [ق: ٣٣].

قوله تَعَالَى: {قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} [الملك: ٢٩] .

ب- الأدلة علي اسم (الرحيم) من القرآن:

قوله -عز وجل-: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: ٤٩]

قوله -عز وجل-: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ} [الشعراء: ٢١٧]

قوله -عز وجل-: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: ٣٤].

٢- الأدلة علي اسم (الرحمن -الرحيم) من السنة :

أ- الأدلة علي اسم الله (الرَّحْمَن) من السنة :

-عن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «قَالَ اللهُ -عز وجل-: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِن اسْمِي اسْمًا، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتْهُ» (رواه أحمد في المسند ح٣٨١٤ صححه الالباني في صحيح الجامع ح٤٣١٤

ب- الأدلة علي اسم الله ( الرحيم) من السنة:

عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -رضي الله عنه-: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» رواه البخاري في صحيحه ح٨٣٤

ثانيا : معني اسمي (الرحمن - الرحيم)

١- معني اسمي (الرحمن - الرحيم) في اللغة:

من أصل رحم ويدل علي العطف والرقة والرأفة

ب- معني اسمي (الرحمن - الرحيم) في حق الله تعالى :

- اسم الله «الرحمن» خاص الاسم عام المعنى، واسم الله «الرحيم» عام الاسم خاص المعنى، وتوضيح ذلك: أن اسم الله الرحمن من الأسماء التي لا يجوز أن يتسمى بها مخلوق، قال الله تَعَالَى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} [الإسراء: ١١٠]، فعادل به الاسم الذي لا يشركه فيه غيره وهو «الله»، 
وأما اسم الله «الرحيم» فجائز، وقد وصف الله به نبيه في قوله:{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: ١٢٨].
يظهر من هذه التعريفات ما يلي :
١- شمول الاسمين علي صفة الرحمة .
٢- الفرق بين الرحمن والرحيم : 
الرحمن : اسم خاص لله تعالي ، ومعناه عام يشمل الرحمة علي المؤمن والكافر في الدنيا ، وخاصة للمؤمنين في الآخرة  .
الرحيم : اسم عام يطلق علي الله والمخلوقين ، فيجوز نقول فلان رحيم .
وصفة الرحمة خاصة بالمؤمنين فقط في الدنيا والآخرة .

ثالثا : تطبيق القواعد المتعلقة باسمي ( الرحمن- الرحيم )

نثبت أسمي الرحمن والرحيم ويشتق منهما صفة الرحمة وهي صفة ثبوتية وصفة سمعية عقلية ، ولكن صفة الرحمة في اسم (الرحمن) صفة ذاتية لا تنفك عنه تعالي ، وصفة الرحمة في اسم (الرحيم) صفة فعلية ، فهو سبحانه يرحم من يشاء ويعذب من يشاء .

ويثبت صفة التوبة والمغفرة والعزة والرأفة بدلالة الالتزام.

كما يثبت اسماء الله بدلالة الالتزام منها، الغفور والتواب والعزيز والروؤف والحليم .

كما سنوضح في المقال القادم ان شاء الله، علاقة هذه الصفات باسمي (الرحمن- الرحيم)، مع تكملة اقتران اسمي الله (الرحمن - الرحيم) بأسمائه الأخرى سبحانه وكذلك الآثارالايمانية للعبد .

تعليقات